المتنبي

المتنبي

أبو الطيّب المتنبي هو أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي أبو الطيب الكندي، ولد المتنبي في الكوفة عام 915م وقد نسب إلى قبيلة كندة بسبب ولادته في حي قبيلة كندة في الكوفة. كانت أعظم أيام حياته وأكثرها عطاء هي التي عاشها في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أفضل شعراء تلك الفترة وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية من حيث القواعد والمفردات. وصف بأنه أعجوبة عصره، ونادرة زمانه وبقي شعره إلى اليوم مصدر إلهام للادباء ووحي للشعراء. تتمحور معظم قصائده حول مدح السلاطين والملوك. نظم أول أشعاره وهو صغيرتحديدا وهو في عمر 9 سنوات، وعرف عنه اجتهاده وذكائه.

وعرف عن المتنبي شجاعته وطموحه واشعاره التي كان بها يعتز بعروبته وبنفسه، وكانت أفضل اشعاره في الحكمة ووصف المعارك وفلسفة الحياة. لقد كان المتنبي واجهة مفخرة للادب العربي وشاعرا مبدعا غزير الإنتاج فهو صاحب الحكم ذات المعاني الخلاقة والأمثال السائرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الملوك والأمراء، إذ تركز معظم قصائده حول مديحهم، لكن شعره بعيد كل البعد عن التكلف مما ادى الى تفجر ينبوع أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. خلد المتنبي لنا ولنفسه تراثاً عظيماً من الشعر القوي، حيث يضم 326 قصيدة، تتمثل بسيرة حياته، جسد فيها الحياة في القرن الرابع الهجري بشكل فائق الجمال.

 

 

اشعاره وخصائصه الفنية:

صور المتنبي في شعره الصورة الصادقة لحياته وعصره، فهو يروي ما كان يجري في عصره من ثورات واضطرابات ويبين نضج الفلسفة والعلم وتنوع الاراء والمذاهب. وقد كان شعره يمثل حياته المضطربة: فذكر فيه شجاعته وعقله وطموحه وعلمه وسخطه ورضاه، وألفاظه وعباراته. وقد عرف عنه خصوبة خياله وألفاظه جزلة وعباراته الرصينة التي تلائم قوة معانيه. وقال الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه في الأدب والفن عن المتنبي انه يعتبر شاعر العرب الأكبر عبر العصور.

 

أغراضه الشعرية:

  • المدح: تبلغ عدد قصائد المدح التي كتبها المتنبي اكثر من ثلث شعره، حيث مدح فيها العديد من الملوك والامراء والقادة.

  • الوصف:

    تمكن المتنبي في وصف الحرروب والمعارك البارزة التي جرت في عصره وخاصة في بلاط سيف الدولة،  حيث كان يعتبر شعره سجلاً تاريخياً. كما أنه وصف الطبيعة وأخلاق الناس ونوازعهم النفسية.

  • الهجاء:لم يكثر المتنبي من الهجاء، فقد كان في هجائه يأتي بعبر وحكم يجعلها قواعد عام تخضع لها الاخلاق والمبادئ، وكثيراً ما يلجأ إلى استعمال ألقاب تحمل في تجاويفها معناها، وتنشر حولها اجواء السخرية بمجرد النطق بها، كما كان يدفعه السخط في بعض الاحيان إلى الهجاء اللاذع.

  • الحكمة:اشتهر شاعرنا بالحكمة واصبحت الكثير من أقواله مجرى للامثال لأنه يتصل بالنفس الإنسانية، ويردد نوازعـها وآلامـها.

 

انشر هذا المقال لتزيد من الثقافة العامة عن هذا الموضوع.

 

 

Comments

So empty here ... leave a comment!

اترك رد

Sidebar